مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

459

معجم فقه الجواهر

ه‍ - الإقرار بالولد هل يقتضي الإقرار بزوجية أُمّه ؟ : [ وإذا أُقِرّ بولدٍ لم يكن إقراراً بزوجيّة أُمّه ] عندنا . [ ولو كانت مشهورة بالحرّية ] والعفاف ، خلافاً للمحكيّ عن أبي حنيفة فجعله إقراراً بها إذا كانت عفيفة . نعم ، في المسالك : " هل يلزمه بإقراره مهر المثل ؟ قولان ، أقربهما ذلك ، ويناقش فيه . 35 / 129 خامساً : أحكام الإقرار : 1 - الإقرار بشيء لشخص ثمّ لآخر : أ - الإقرار لشخص بالملك ثمّ لآخر والإقرار بالغصب كذلك : [ إذا كان في يده ( المُقِرّ ) دارٌ على ظاهر التملّك ] بمقتضى اليد [ فقال ] مُقِرّاً : [ هذه لفلان بل لفلان قُضِي بها للأوّل ، وغَرمَ قيمتها للثاني ] إن لم يُصدّقه ، بلا خلافٍ معتدٍّ به أجده فيه ، بل ظاهر الإيضاح الإجماع عليه . ولا فرق في ذلك بين أن يكون سلّمها هو للمُقَرّ له أو الحاكم المستند لإقراره ، وإن حكي عن بعض العامّة ، خلافاً لأبي عليّ ، فقال : " إن كان المُقِرّ حَيّاً سُئل عن مراده وعمل عليه ، وإن كان المُقِرّ ميّتاً كان المُقَرّ لهما بمنزلة متداعيين لشيء هو في يد غيرهما ، فيأخذه ذو البيّنة ، ومع عدمها فالحالف ، فإن حلفا اقتسماه " . وفي الدروس : " ليس بذلك البعيد " ونحوه عن ظاهر الحواشي ، بل مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين ، وهو ضعيف ، وأضعف منه ما عن أبي حنيفة من أنّه لا يغرم للثاني ، وإن حكاه في المسالك احتمالًا . وكذا لو قال : " لزيد ، بل لعمرو ، بل لخالدٍ " في الدفع للأوّل ، والغرامة لكلّ من الأخيرين كمال القيمة . نعم ، لو قال : " بل لعمرو وخالد " لزمه قيمة واحدة بينهما . ولو قال : " لزيد وعمرو ، بل لخالد " لزمه كمال القيمة لخالد ، ولو قال : " بل ولخالد " فالثلث ، ويُحتمل النصف ، والأوّل أظهر . [ وكذا لو قال : غصبتُها من فلان ، بل من فلان ] لكن في القواعد الإشكال في ذلك . والتحقيق ظهور الإقرار بالغصب في اليد المقتضية للملك ، فتساوي الأُولى حينئذٍ . ومثلها ما لو قال : " غصبتُه من زيد ، لا بل من عمرو " أو قال : " غصبتُه من زيد " أو " غصبه زيد من عمرو " بل ظاهر القواعد عدم جريان الإشكال فيهما وإن كان فيه ما فيه . 35 / 130 - 132 ب - ادّعاء المُقِرّ بأنّ ما في يده مغصوب من شخص وهي لآخر : [ لو قال ( المُقِرّ ) : غصبتُها من فلان وهي لفلان لزمه تسليمها إلى المغصوب منه ثمّ لا يضمن ] لمن أقرّ له بملكها ، كما عن الشيخ والفاضل وولده وإن وجب دفع المال إليه ، إذا اتّفق صيرورة المال إليه بإرثٍ ونحوه . [ و ] حينئذٍ ف‍ [ - لا يُحكم للمُقَرّ له بالملك ] بل هو [ كما لو كانت دارٌ في يد فلان وأقرّ بها الخارج لآخر ، وكذا لو قال : هذه لزيد وغصبتُها من عمرو ] وإن وجب الدفعُ فيها لزيد ، كما صرّح به الفاضل وغيره ، ولا يغرم حينئذٍ لعمرو عكس الأُولى ، ولكن قد يشكل . والتحقيق دفعها للأوّل والغرامة للثاني ، وهو خيرة الفخر والشهيدين والكركي ، بل جعل الأوّل الضمان قطعيّاً إن قلنا بالضمان في المسألة الثانية ، وإلّا